السيد محمد علي العلوي الگرگاني
100
لئالي الأصول
مشتركاً لفظيّاً ، بأن يكون الوضع في هذه الموارد متعدّداً أو مشتركاً معنويّاً ، ويكون الاختلاف من قبل الاستعمال وشؤونه ؟ فقد ذهب إلى الأخير المحقّق الخراساني قدس سره وإلى الثاني على احتمال صاحب العناية في كتابه ، وإن اختار الأوّل بحسب الظاهر كما هو الأقوى عندنا أيضاً إن قلنا بالحقيقة الشرعيّة - في مثل هذه الموارد - أو المتشرّعة ، وإلّا يكون الأقوى هو الاحتمال الثاني . توضيح ذلك : لا إشكال في أنّ المادّة والهيئة في تمام القضايا والجمل وضعيّة ، إمّا بالوضع الشخصي كما في الاعلام ، أو بالوضع النوعي كما في الأفعال والأسماء المشتملة على الهيئات ، فكما أنّ المادّة لم توضع إلّالطبيعي المعنى في كلّ لفظ من البيع والنكاح وغيرها ، كذلك لا تكون الهيئة أيضاً موضوعة إلّالطبيعي النسبة بين الفعل والفاعل حكايةً أو إيجاداً ، فحينئذٍ لابدّ في كلّ جملة ولفظ من ملاحظة حال الوضع فيها من أنّه موضوع للحكاية فقط ، أو للإيجاد أو لكليهما بوضعين ، أو للجامع بينهما إن كان ممكناً ومعقولًا ، فلا إشكال في أنّ تلك الجمل كقوله : ( بعت ) و ( أنكحت ) و ( أنت حرّ ) و ( أنت طالق ) وأمثال ذلك إذا عرضت على العقلاء بما هم عقلاء مع الغضّ عن رأي الشرع ، فإنّها تقتضي أن تكون جملًا خبريّة ، وهي المتبادرة من حاق الجملة قبل لحاظ المعنى المتعارف عليه ، فحينئذٍ يلاحظ ما هو المتبادر من إنشاء تلك الجمل في ارتكاز العقلاء مع الغضّ عن رأي الشارع نجد أنّها تدلّ على المعاني الحقيقيّة كما هو الحال في الجمل الخبريّة ، فلا محيص إلّاالالتزام بتعدّد الوضع كما هو الظاهر من كلمات كثير من الاصوليّين وإن لم يصرّحوا بذلك في كلامهم .